المجتمع المسؤول
كتب كثير من الكتاب، واشتكى كثير من المواطنين من جراء تفاقم أعداد المتسولين عند إشارات المرور الضوئية، كتبوا عن مساوئها حضارياً، واجتماعياً، واقتصادياً. وتساءلوا من ينظر في حال هؤلاء؟ وهل هم فقراء حقيقةً؟. وهل حالتهم تستدعي الدراسة والنظر فيها؟. فلم يجدوا سبيلاً إلا الرغبة في مساعدتهم ثم تنحيتهم عن تلك الأماكن. وفي الواقع لم يلمسوا أن ثمة استجابة تذكر، حتى المتطوعين في الجمعيات الخيرية لم يصلوا إلى عمق هذه المسألة، بأن ينتشلوهم، أو تدرس أوضاع هؤلاء المتسولين في الطرقات.
مع هذا الإصرار والتعنت (من جانب المسؤولين عن هؤلاء المتسولين، ومن جانب المتسولين أنفسهم) لم يكن بوسع المجتمع إلا أن يقوم بواجبه ذاتياً، ويطبق النظام بنفسه، ويقوم بردع عصابات التسول بصفة مباشرة، أقول عصابات! لأن منهم من أعتبر هذه الوظيفة دوام يومي، يباشرون العمل في وقت، وينتهون في وقت بشكل جماعي، وبسيارات خاصة تنقلهم وتقوم بتوزيعهم في التقاطعات.
لاحظنا أن المجتمع لم يعد يصدق تلك الأيدي الفارغة الممتدة أمام مقود المركبات، ولم يفلح المتسول في التباكي لكسر خواطر العابرين. مع الوقت أستيقن الغالبية (المتسولون) أنه لم تعد تلك الوسائل تفيد للاستحواذ على المال بطرق سهلة. فاجبروا على تقديم مقابل للحصول على المساعدة، منها عرض علبة ماء، منديل، شمسية سيارة، معطر سيارة ..الخ. هذه الخدمة من النوع الخاص التي تقدم عند إشارات المرور الضوئية، ولو أنها تعتبر غير نظامية، هي أفضل من مد يد فارغة، فاليد العاملة خير من اليد الخاملة.
ومع هذا الحل المؤقت، ليعلم أن من يتذمر ويشتكي أن باستطاعته التغيير لو استمر وصبر.
سعد الشمراني

04/07/2011 في 11:41 م
روعة ياسعد روعة
10/07/2011 في 2:27 ص
انسان:
هلابيك عزيزي نورت الظلمة.
تحيتي،،،
16/07/2011 في 4:30 م
المجتمع هو من يغير بالضبط
18/10/2011 في 7:57 م
ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم
05/11/2011 في 12:13 م
ضربت على الجرح
هؤلاء لاينفع معهم غير الجفاء